تخطَّ إلى المحتوى

هل تفشل 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركات فعلا؟ قراءة متأنية لتقرير MIT

الجميع يشارك إحصائية MIT عن 95%، لكن قلة تقرأ التقرير نفسه. قرأنا الصفحات الست والعشرين كاملة: ما الذي تقيسه 95% فعلا، واقتصاد الذكاء الاصطناعي الخفي، وما الذي فشل حقا.

هل تفشل 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركات فعلا؟ قراءة متأنية لتقرير MIT

"95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركات تفشل."

ربما رأيت هذه الجملة خمسين مرة هذا العام. ونحن أيضا. ثم قمنا بتنزيل التقرير نفسه وقرأنا صفحاته الست والعشرين كاملة. التقرير يستحق القراءة، لكن ليس للسبب الذي جعله ينتشر.

ما الذي تقيسه نسبة 95% فعلا؟

مصدر الإحصائية هو تقرير "The GenAI Divide: State of AI in Business 2025" الصادر في يوليو 2025 عن مشروع NANDA في MIT (تشالابالي وبيز وراسكار وتشاري). يعتمد البحث على مقابلات مع 52 مؤسسة، واستبيان شمل 153 من كبار المديرين، وتحليل أكثر من 300 مبادرة ذكاء اصطناعي معلنة.

لننظر إلى تعريف التقرير نفسه. لكي تعد الأداة "ناجحة"، يجب أن تنتج ما يصفه المستخدمون أو المديرون بأنه "أثر واضح ومستمر على الإنتاجية أو الأرباح"، ويقيم ذلك بعد ستة أشهر من التجربة. أي أن ما يقاس ليس الميزانية بل تصريحات من تمت مقابلتهم. وتقول مذكرة البحث في التقرير ذلك صراحة: الأرقام مبنية على مقابلات فردية لا على تقارير رسمية للشركات، وينبغي اعتبارها إرشادية.

أكثر من ذلك، يعترف المؤلفون في قسم القيود بأن نافذة مراقبة مدتها ستة أشهر قد تكون قصيرة جدا للتطبيقات المؤسسية المعقدة، مما قد يظهر معدلات النجاح أقل مما هي عليه.

إذن الخلاصة ليست "الذكاء الاصطناعي لا يعمل". الخلاصة هي: معظم التجارب، عند الشهر السادس، لم تكن قد أثمرت بعد في نظر من تمت مقابلتهم. وهاتان ليستا الجملة نفسها.

ثلاث نتائج لا يقتبسها أحد

1. اقتصاد الذكاء الاصطناعي الخفي. 40% فقط من الشركات المشمولة اشترت اشتراكا رسميا في أداة ذكاء اصطناعي. ومع ذلك، في أكثر من 90% من الشركات نفسها يستخدم الموظفون بالفعل أدوات ذكاء اصطناعي شخصية لإنجاز أعمالهم. يسمي التقرير هذا "اقتصاد الذكاء الاصطناعي الخفي".

2. رقم الميزانية ليس قياسا. حصة ميزانيات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمبيعات والتسويق تظهر في قسم من التقرير بنسبة 50% وفي قسم آخر بنسبة 70%. ومصدر الرقم سؤال طلب من المديرين توزيع 100 دولار افتراضية على الوظائف. اقرأه كمؤشر مزاج لا كقياس.

3. الشراكات الخارجية مقابل التطوير الداخلي. وصلت المشاريع المنفذة مع شركاء خارجيين إلى التشغيل في نحو 67% من الحالات، مقابل نحو 33% للمشاريع المطورة داخليا. نحن نبيع خدمات؛ فمن الطبيعي أن تقرأ هذا الرقم منا بحذر. والتقرير نفسه يشاركنا هذا الحذر: فهو يكتب صراحة أن الفارق قد يعكس قدرات المؤسسة لا قرار الشراء، وأن الارتباط لا يثبت السببية.

في الشركة نفسها، الذكاء الاصطناعي "يفشل" ويستخدم كل يوم

اجمع الصورة. تقول الشركة إن مشروعها الرسمي "لم يحقق نتائج". وداخل الشركة نفسها يستخدم الناس الذكاء الاصطناعي كل يوم، غالبا عبر حسابات شخصية يدفعون ثمنها من جيوبهم، وينهون عملهم أسرع.

لا أحد يقيس ذلك. ولا أحد يربط هذا المكسب بنتائج الشركة.

وتشخيص التقرير نفسه يشير إلى الاتجاه ذاته: العائق الأساسي أمام التوسع ليس البنية التحتية ولا التنظيم ولا المواهب، بل التعلم. فالأدوات لا تحتفظ بالملاحظات، ولا تتكيف مع السياق، ولا تتحسن مع الوقت. وفي مجموعة البيانات نفسها، وصل نحو 83% من تجارب الأدوات العامة إلى الاستخدام، ويفضل 70% من المستخدمين الذكاء الاصطناعي للمهام السريعة، بينما في الأعمال المعقدة طويلة المدى يفضل تسعة من كل عشرة الإنسان.

إذن ما فشل ليس الذكاء الاصطناعي. ما فشل هو البنية التي تحول الإنتاجية الفردية إلى نتائج مؤسسية: طبقة القياس والتكامل والتعلم. وفي معظم الشركات، لم تبن هذه الطبقة أصلا.

التقرير يصف بالضبط ما بنيناه

في التقرير نتيجة تمس قطاعنا مباشرة: الوفورات الحقيقية تظهر غالبا في المكاتب الخلفية، وأحد بنودها انخفاض بنحو 30% في الإنفاق الخارجي على الوكالات والمحتوى.

هذه النتيجة لا تقلقنا؛ فنحن بنينا PumpGrowthOS لهذا السبب بالذات. كان واضحا أن نموذج الوكالة التقليدي، أداء عمل متكرر يدويا وإصدار فواتير به، سيخسر أمام الذكاء الاصطناعي. انظر إلى ما يعدد به التقرير صفات "الخمسة بالمئة الناجحة": أنظمة مدمجة في العمليات، ونتائج أعمال قابلة للقياس، وتطبيقات تتعلم مع الوقت. وهذا هو نموذجنا أيضا: بدلا من بيع خدمات وكالة، نبني بنية القياس، ودورة القرار المبنية على البيانات، والأتمتة المدمجة في العمليات، ثم ندير النمو فوق هذا النظام.

بعبارة أخرى، عندما يقول التقرير "قلصوا إنفاقكم على الوكالات"، فهو يصف أيضا ما ينبغي الانتقال إليه، وما يصفه ليس وكالة بل نظام نمو. وقد شرحنا خطوة بخطوة كيف يبدو هذا النهج عمليا في دليلنا للتسويق المعتمد على البيانات.

ملاحظة عن الشفافية

التقرير صادر عن مشروع NANDA في MIT. وNANDA مبادرة تطور بروتوكولات تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي العمل معا، وخلاصة التقرير هي، كما قد تتوقع، أن "الحل في الأنظمة المبنية على الوكلاء". هذا لا يجعل التقرير خاطئا. لكنه يعني أن البيانات والخلاصة تستحقان قراءة منفصلة. وهذا ما فعلناه في هذا المقال.

إذا كان الذكاء الاصطناعي "لا يعمل" في شركتك

راجع أولا هذه الأسئلة الأربعة:

  1. ما الذي يحله موظفوك بالفعل عبر حساباتهم الشخصية؟ الاستخدام الخفي هو المؤشر الأصدق على ما يعمل فعلا.
  2. بأي مقياس تقيس أثر الذكاء الاصطناعي؟ من دون قياس، يستند حكم "الفشل" إلى انطباعات لا إلى بيانات.
  3. هل بدأت التجربة برؤية كبيرة أم بعملية واحدة ضيقة؟ الأمثلة الناجحة في التقرير تشترك في صفتين: نطاق ضيق وقيمة سريعة ظاهرة.
  4. هل تتعلم الأداة التي اشتريتها من عملياتك، أم تبدأ من الصفر في كل مرة؟

السؤال ليس "هل يعمل الذكاء الاصطناعي؟". السؤال هو: هل هو فعلا لا يعمل، أم أنه يعمل في مكان لا تنظر إليه؟

المصدر: Challapally, Pease, Raskar, Chari. "The GenAI Divide: State of AI in Business 2025", MIT Project NANDA, يوليو 2025. ملف التقرير PDF

لنبنِ محرّك نموّك معًا.

أخبرنا بالهدف والقيود. سنعود إليك بخطة واضحة، لا بعرض مبيعات.

إلى الأعلى · إلى الأعلى · إلى الأعلى ·
هل تفشل 95% من مشاريع الذكاء الاصطناعي فعلا؟ قراءة نقدية لتقرير MIT | Pumpmedya